المحقق النراقي
411
مستند الشيعة
فرع : لم يتعرض الأكثر لتصديق الثالث لأحد المتداعيين هنا ، كما تعرضوا له في صورة عدم البينة . قيل : لعل إطلاقهم هنا مبني على الإغماض عن حكم اليد وخلافها ، ونظرهم إلى بيان سائر المرجحات ( 1 ) . انتهى . وهو محتمل ، ويحتمل أيضا أن يكون بناؤهم على عدم اعتبار تصديقه ، نظرا إلى إطلاق الأدلة ، كما فهمه المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، حيث حكم بتفرقة المطلوب بين صورة عدم البينة وصورة وجودها في سماع تصديق الثالث ، وقال بأن الحكم بالتصديق والحلف هنا أيضا ممكن . ووجه عدم الاعتبار حينئذ - كما يظهر من الفاضل في التحرير ( 2 ) - : أن البينتين متطابقتان على عدم ملكية الثالث ، فلا يكون إقرارا ، لأنه إنما يكون في ملك الشخص واقعا أو ظاهرا ، ومع البينتين لا يكون كذلك ، وللتأمل فيه مجال . المسألة الرابعة : لو لم تكن العين في يد أحد ، فإن كانت لواحد منهما بينة يقضى له ، وإن كانت البينة لهما فظاهر عبارة الصدوقين أن حكمه حكم يد الثالث ( 3 ) ، وقال بعض فضلائنا المعاصرين : إنه الأولى ( 4 ) . وهو كذلك ، لإطلاق أكثر الأخبار المتقدمة - إن لم نقل جميعا - بالنسبة إلى هذه الصورة أيضا .
--> ( 1 ) غنائم الأيام : 708 . ( 2 ) التحرير 2 : 195 . ( 3 ) الصدوق في المقنع : 133 - 134 ، وحكاه عن والده . ( 4 ) المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام : 708 ) .